loading-image
جارى التحميل...


أورام الغدة الدرقية
June 3, 2020

مضاعفات إهمال علاج أورام الغدة الدرقية | د.جمال البحيري

الغدة الدرقية توجد بالجهة الأمامية من الرقبة تشبه الفراشة وهي تتحكم بضغط الدم ومعدل نبضات القلب والوزن ودرجة حرارة الجسم وغيرها من الوظائف الحيوية. وتعتبر الغدة الدرقية من أهم أجزاء الجسم وأكثرها احتياجا للرعاية لخطورة مشاكلها الصحية إذا حدثت. ولعل نسب الاصابة بأورام الغدة الدرقية لا تزال قليلة نسبياً، إلا أن معظم أنواع سرطان الغدة الدرقية تحدث للنساء بعمر الثلاثينيات أو بعد عمر الستين سنة بمعدل 75% من مجموع الحالات.

وفى هذا المقال سوف نعرف ما هي الأورام التي تصيب الغدة الدرقية وما أسبابها ومشاكلها؟ بالإضافة إلى معرفة ما هي المضاعفات التي قد تنتج من إهمال علاج هذه الأورام وكيفية علاجها؟

ماهي الأورام التي تصيب الغدة الدرقية؟ 

تعتبر أورام الغدة الدرقية من الأنواع النادرة جداً من الأورام ويمكن تقسيمها حسب نوعها الى خبيث وحميد، أو حسب مكانها مثل سرطان الغدة الدرقية الحليمي وسرطان الغدة الدرقية النخاعي.

وتحدث أورام الغدة الدرقية عندما يكون هناك خلل في الحمض النووي الوراثي وبالتالي يؤثر على نمو الغدة بشكل غير منضبط، وتبدأ الأعراض تدريجياً فى الظهور من الشهور الأولى من الإصابة حيث تظهر كتلة في مقدمة الرقبة وتسبب ألم مزعج وصعوبة فى البلع والتنفس بالإضافة إلى تغير في الصوت كالخشونة والبحة، ويتم تشخيص أورام الغدة الدرقية عن طريق أخذ عينة من أنسجة الغدة الدرقية.

وتشكل الأورام الحميدة أكثر من 90% من نسبة أورام الغدة الدرقية، كما أن 70 إلى 80% من جميع أورام الغدة الدرقية هي من نوع سرطان الغدة الدرقية الحليمي الحميد والذي قد لا يسبب مشاكل صحية وغالبية المرضى الذين يصابون به يعيشون بقية حياتهم دون أن يعرفوا أنهم مصابين بالسرطان.

وفى معظم الحالات لا يؤثر سرطان الغدة الدرقية على وظائفها على عكس أمراض فرط وقصور نشاط الغدة الدرقية. وتصل معدلات الشفاء من سرطان الغدة الدرقية الحليمي إلى 100% في المرحلة الأولى والثانية، و93% أذا أكتشف السرطان في المرحلة الثالثة، وبنسبة 51% عند اكتشافه في المرحلة الاخيرة.

وتتعدد عوامل الخطر التي قد تَزيد من خطر الإصابة أورام الغدة الدرقية ما بين التعرض لمستويات عالية من الإشعاع خصوصاً في منطقة الرأس والعنق والتي يمكن أن تسبب خلل فى نمو خلايا الغدة الدرقية وتهدد بخطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية. وكذلك وجود صفات وراثية أو جينية في العائلة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالأورام بشكل عام.

ما هي مضاعفات إهمال علاج سرطان الغدة الدرقية؟

إذا تركت أورام الغدة الدرقية بدون اهتمام أو تشخيص مبكر يمكن أن تتطور وتتسبب في العديد من المضاعفات الصحية الخطيرة، وفي هذه الحالة يكون عدم وجود الغدة الدرقية في الجسم أفضل من بقائها، حيث يمكن للمريض الحياة بدونها مع استخدام أدوية بديلة لهرموناتها.

ومن هذه المضاعفات زيادة معدلات أمراض القلب ومشاكل العين حيث أنه قد يصاب مريض أورام الغدة الدرقية بمرض جريفز الذي يسبب مشاكل وجحوظ في العيون، بالإضافة الى ذلك يمكن أيضاً أن ينتقل الورم من الغدة الدرقية الى أحد أعضاء الجسم ويصيبه بالسرطان.

ويتم في العادة علاج الغالبية من المرضى المصابين بأورام الغدة الدرقية عن طريق العمليات الجراحية بهدف استئصال الغدة الدرقية سواء استئصال كلى للغدة الدرقية أو جزئي للغدد اللمفاوية في الرقبة وهناك ثلاثة طرق لإجراء استئصال الغدة الدرقية، وهي:

  • الاستئصال بالطريقة التقليدية: ويكون من خلال جراحة تقليدية مباشرة تبدأ بإجراء جرح في منتصف العنق ومن ثم استئصال الغدة الدرقية بواسطة الأدوات الجراحية.
  • الاستئصال عن طريق المنظار: ويكون من خلال عمل فتحات صغيرة في الرقبة أقل من ١ سم ومن ثم إدخال المنظار الجراحي لاستئصال الورم من الغدة الدرقية باستخدام كاميرا مرتبطة بالمنظار.

ولتفادي أي مضاعفات قد تنتج عن استئصال الغدة مثل زيادة الوزن أو تساقط الشعر، فقد يصف الطبيب الأدوية البديلة لهرمونات الغدة الدرقية حتى يتجنب المريض ظهور هذه المشاكل إلا في حالة عدم التزامه بالعلاج وإهماله.

د/ جمال البحيرى يمكنك التواصل معنا
facebook-logo youtube-logo instagram-logo