الإصابة بمرض سرطان الثدي من أصعب المواقف التي قد تواجهها المرأة، فمن اللحظة التي يتم تشخيصها بالمرض؛ تتبدّل، ويوجد بعض الشائعات التي انتشرت أن حمالات الصدر من أحد أسباب الإصابة بمرض السرطان، وفي هذا المقال سوف نتعرف على حقيقة حمالة الصدر، وهل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي؟

إذا كنتي قلقة بشأن سؤال هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، فهناك بعض من عوامل الخطر التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي لا يمكن التدخل فيها والسيطرة عليها قبل حدوثها، وتتمثل تلك العوامل في الجينات والعمر والجنس – إذ أن نسبة الإصابة به في النساء أكثر – ولعل هذا هو الدافع وراء انجذابنا إلى تصديق الشائعات والخرافات المتعلقة بالأمراض، مثل ارتداء حمالات الصدر تسبب السرطان.

هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي؟

لعل هذه هي أشهر الشائعات والخرافات المتعلقة بعوامل الإصابة بسرطان الثدي المنتشرة بنطاق واسع على وسائل الإنترنت، مع ترديد النصائح بعدم ارتداء حمالات الصدر كلما أمكن؛ بسبب منعها لتصريف سوائل الغدد اللمفاوية في أسفل الثدي نتيجة انسدادها.

حقيقة حمالات صدر بمرض السرطان

انتشرت شائعة ان حمالات الصدر تُسبب سرطان الثدي في الانتشار من بعد كتاب نُشر عام 1995 ثم جاءت دراسة أخرى أيدتها، ولعل، ومن بعدها انتشرت اسئلة مثل هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي؟، الرابط الوحيد والمشترك بين ذلك الكتاب وتلك الدراسة هو أن ناشريها ليسوا بأطباء متخصصين في علم الأورام، فبالتالي لم تكن مبنية على أساس علمي يرجع إلى بيانات حقيقية عن حالات للمرضى.

 هل لبس الستيان يسبب السرطان؟

بفضل جهود البحث العلمي؛ توصّلت العديد من منظمات السرطان الصحية العالمية على إجابة سؤال هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، – أشهرهم جمعية السرطان الأمريكية (ACS) – من خلال دراسة أجرتها على حوالي 1,500 سيدة إلى أنه لا يوجد علاقة بين ارتداء حمالات الصدر وزيادتها لخطر الإصابة بسرطان الثدي.

ما علاقة بالإصابة بسرطان الثدي؟؟

تعتبر الدراسة الأكثر دقة، التي بحثت حول سؤال هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، هي التي تم نشرها على مواقع البحث في دورية “علم وبائيات السرطان والوقاية الحيوية منه” عام 2014؛ فهي أول من استخدم تصميمًا دقيقًا للدراسة العلمية لمعرفة هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، لدى السيدات خاصًة بعد بلوغهن سن اليأس.

كما توصل العلماء أيضًا إلى عدم وجود دليل علمي حقيقي حول هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، أم لا، فـ تصريف سوائل الغدد الليمفاوية يتم عبر تلك القنوات الموجودة في منطقة الإبط.

لذلك عند استئصال الغدد الليمفاوية – كخطوة من علاج سرطان الثدي – تتأثر منطقة الذراع وتتورّم نتيجة إعاقة تصريف هذه السوائل مُسببة ما يُعرف بالوذمة الليمفاوية.

وفي الغالب؛ يُعتقد أن مؤيدي نظرية، هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي قد اختلط عليهم الأمر، فقد يكون هناك علاقة أخرى بين حجم حمالة الصدر وخطر الإصابة بسرطان الثدي، إذ كشفت دراسة شملت أكثر من 16 ألف سيدة أن النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو يمتلكن أثداء كبيرة – مما يعني ارتداء حمالات الصدر كبيرة وبصفة مستمرة للحفاظ على مظهرهن الجمالي – مُعرضات للإصابة بسرطان الثدي بنسبة كبيرة.

السبب في ذلك هو السمنة المفرطة وزيادة الأنسجة الدهنية في الثدي؛ والتي من شأنها أن ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة كبيرة بسبب زيادة إفراز هرمون الاستروجين الأنثوي الذي يساهم في تشكيل الأورام ونموها.

يعتبر هؤلاء النساء مُعرضات إلى الإصابة بسرطان الثدي عند بلوغ سن اليأس بنسبة كبيرة تتراوح بين 20% إلى 40%.

ما هي عوامل الخطر التي تؤدي للإصابة بمرض سرطان الثدي؟

الجنس:

رغم أن سرطان الثدي يُصيب الرجال أيضًا؛ إلا أن النساء أكثر عُرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 99%.

العوامل الوراثية:

إذا كنتي تسألين حول هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، فتلعب الوراثة دورًا هامًا في الإصابة بمرض سرطان الثدي بنسبة 5% – 10%، لذلك فإن وجود شخص من أقارب الدرجة الأولى (الأم – الأخت – الابنة) تم تشخيصه بسرطان الثدي، فمن الضروري الاهتمام بالكشف المبكر والفحص الدوري.

التقدم في العمر:

تزيد احتمالية إصابتك بمرض سرطان الثدي مع التقدم في العمر نظرًا للتغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم.

التدخين وتناول الكحوليات:

قبل أن تسألي عن هل حمالات الصدر تسبب سرطان الثدي، أسألِ هل التدخين يسبب السرطان، حيث  يزيد التدخين وتناول الكحوليات من احتمالية إصابتك بمرض سرطان الثدي.

السمنة وزيادة الوزن:

من بين كل 100 سيدة مُصابة بالسمنة مُعرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة كبيرة عند بلوغ سن اليأس وانقطاع الطمث.

العلاج الهرموني واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية:

أدوية العلاج الهرموني التي تجمع  بين هرموني الإستروجين والبروجستيرون تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي خاصًة بعد سن اليأس.


 


 

التعرض للإشعاع:

تلقي العلاج الإشعاعي يزيد من احتمالية إصابتك بسرطان الثدي.

في النهاية؛ هناك دائمًا وسائل دفاع لكل آليات الهجوم، ويمكنك الحد من خطر الإصابة بسرطان الثدي إذا سبقتِ المرض بخطوة وكنت من السيدات المواظبة على الكشف الدوري والفحص المبكر الذي يتضمن (الفحص الذاتي للثدي، والفحص السريري من قِبل دكتور أورام الثدي والفحص بأشعة الماموجرام)

فقد أثبتت الإحصائيات أن التشخيص المبكر لسرطان الثدي يزيد من معدل الشفاء بنسبة تصل إلى 98%، إلى جانب انعدام اللجوء لخيار استئصال الثدي.